السيد علي الطباطبائي
47
رياض المسائل ( ط . ق )
طلوع الشمس على كل حال فيجب على المختار قضاء الظهرين كالعشائين بإدراك خمس ركعات بعد الطهارة أو الشروط قبل الغروب وانتصاف الليل أو الفجر على الاختلاف في آخر وقت العشاءين وهو المحكي عن المبسوط في الظهرين في بحث الصلاة وابن سعيد وكافة المتأخرين خلافا لموضع آخر من المبسوط والمهذب فاستحبابهما حينئذ كالعشائين وهو ضعيف كضعف ما عن الإصباح من استحباب فعل الظهرين بإدراك خمس قبل الغروب والعشاءين بإدراك أربع وما عن الفقيه من وجوب الظهرين بإدراك ست ركعات إن أريد به المثل فلا بأس به وإن أريد به اشتراط الست في الوجوب كما هو ظاهر العبارة فهو كسابقه ضعيف ثم في كون الصلاة المدركة منها ركعة لو أتى بها في الوقت أداء بجميعها كما عن المبسوط والتحرير والمختلف والمنتهى ونهاية الإحكام ولعله المشهور بل عن الخلاف نفي الخلاف عنه لظاهر الإدراك في الاعتبارات المتقدمة أو قضاء كذلك كما في المبسوط عن بعض الأصحاب لعدم الوقوع في الوقت بناء على أن أجزاء الوقت بإزاء أجزائها فالآخر بأجزاء الآخر وأوقع فيه ما قبله فلم يقع شيء منها في وقته أو المدركة أداء والباقي قضاء لوقوع بعض في الوقت وبعضه خارجه مع كون الظاهر والأصل أن جملة الوقت بإزاء الجملة من دون توزيع أوجه أوجهها الأول ولا ثمرة لهذا الاختلاف على القول بعدم لزوم نية الأداء والقضاء في العبادة كما هو الأظهر ويجب عليها مع الإهمال بما وجب عليها أداء فعله قضاء إجماعا فتوى ونصوصا عموما وخصوصا ففي الخبر الموثق عن المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر قال تصلي العصر وحدها فإن صيغت فعليها صلاتان ومثله في آخر وفيهما دلالة على اعتبار إدراك مقدار الطهارة في وجوب الصلاة ولم أقف على دليل على اعتبار سائر الشروط الملحقة بها فيه أيضا مع اقتضاء عمومات الأوامر بالصلاة وإطلاقاتها العدم فتكون بالنسبة إليها واجبة مطلقة لا مشروطة فالإلحاق ضعيف كضعف احتمال عدم اعتبار وقت الطهارة كما عن العلامة في النهاية بناء على عدم اختصاصها بوقت واشتراطها في اللزوم بل الصحة لدلالة المعتبرة المتقدمة المعتضدة بالشهرة العظيمة على خلافه ولزوم اعتباره وتغتسل كاغتسال الجنب في كيفيته وواجباته ومندوباته لعموم المعتبرة كالموثق غسل الجنابة والحيض واحد وفي آخر أعليها غسل مثل الجنابة قال نعم يعني الحائض ولكن عن النهاية أنها تغتسل بتسعة أرطال من ماء وإن زادت على ذلك كان أفضل وفي الجنابة فإن استعمل أكثر من ذلك جاز ولعله رأى الإسباغ لها بالزائد لشعرها وجلوسها في الحيض أياما أو لاحظ مكاتبة الصفار كم حد الذي يغسل به الميت كما رووا أن الجنب يغتسل بستة أرطال والحائض بتسعة أرطال أو الخبر عن الحائض كم يكفيها من الماء قال فرق وهو كما قاله أبو عبيدة بلا اختلاف بين الناس ثلاثة أصوع ولا بأس به للتسامح وإن كان في أدلته نظر لكن لا بد معه من وضوء على الأشهر الأظهر كما مر في بحث الجنابة [ الثالث غسل الاستحاضة ] الثالث غسل الاستحاضة وهي الدم الخارج من الرحم زائدا على العشرة مطلقا أو العادة خاصة على الأشهر وأيام الاستظهار أيضا على الأظهر مستمرا إلى تجاوز العشرة فيكون تجاوزها كاشفا عن كون السابق عليها بعد العادة خاصة أو الاستظهار أيضا استحاضة أو بعد اليأس ببلوغ سنة أو بعد النفاس كالموجود بعد العشرة أو فيها بعد أيام العادة مع تجاوز العشرة بشرط عدم تخلل نقاء أقل الطهر فلو تخلله وأمكن الحيض فهو حيض أو عدم مصادفة أيام العادة بعد العشرة أو العادة إذا كانت لها عادة فإذا صادفها فهو حيض أو عدم حصول شرائط التميز إن لم يكن لها عادة فلو حصل التميز بشرائطه التي من جملتها مضي عشرة فهو حيض ودمها في الأغلب أصفر بارد رقيق كما عن المبسوط والاقتصاد والمصباح والمختصر والتبيان وروض الجنان والكافي والوسيلة والمراسم والغنية والمهذب والإصباح والشرائع والمعتبر وجمل العلم والعمل وليس في الأربعة الأول ذكر الثالث واعتبار هذه الصفات فيها معلوم مما سبق في أوصاف الحيض كمعلومية اعتبار الفتور منه لوصف الحيض في بعض المعتبرة ثمة بالدفع المقابل له ولذا صرح باعتباره المصنف في الشرائع كالشيخ في النهاية والاقتصاد والمبسوط والخلاف وفي الفقيه عن الرسالة والمقنع والهداية وإن لم يصرحا بهذه بل بنفي الدفع كما في كتب الأول وعدمه الإحساس بالخروج كما في كتب الثاني الملازمين لها وصرح باعتباره في اللمعة والروضة لكن ما تراه بعد عادتها وأيام الاستظهار مستمرا إلى تجاوز العشرة وبعد غاية النفاس بالشرائط المتقدمة وبعد سن اليأس وقبل البلوغ إلى كمال تسع سنين ومع الحمل على الأظهر عند المصنف فهو استحاضة ولو كان مسلوب الصفات كأن كان عبيطا كما أن المتصف بها في أيام الحيض وما في حكمها حيض ولذا قيد بالأغلب وتعريفه بها في المعتبرة منزل عليه بالبديهة فلا يمكن جعلها خاصة مركبة ويجب على المرأة بعد رؤيته اعتباره فإن لطخ الدم باطن القطنة ولم يثقبها فهي قليلة وي لزمها إبدالها أو تطهرها إذا تلوثت وفاقا لأكثر الأصحاب بل عليه الإجماع عن الناصرية والمنتهى لذلك مع عدم ثبوت العفو عن مثله مطلقا وتصريح بعض الأخبار به في الكثيرة أو المتوسطة ويتم بالإجماع المركب كما حكي صريحا ففي كالصحيح فإذا ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي وفي الصحيح هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل الحديث ومثلهما غيرهما وسيجيء قريبا ولا ينافي الإجماع المدعى عدم ذكر الصدوقين كالقاضي له مطلقا بناء على معلومية النسب ولا يجب تغيير الخرقة هنا وفاقا لجماعة للأصل وعدم الدليل عليه فوجوبه كما عن الشيخين والمرتضى بل والأكثر غير جيد وإن كان أحوط والوضوء خاصة لكل صلاة أيضا على الأشهر الأظهر بل عن الناصريات والخلاف الإجماع عليه للمعتبرة المستفيضة ففي الصحيح وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء وفي آخر وإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة وفي الموثق وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم يثقب الدم الكرسف وفي الرضوي فإن لم يثقب الدم الكرسف صلت صلاتها كل صلاة بوضوء الحديث مضافا إلى استفاضة المعتبرة بإطلاق الأمر بالوضوء مع رؤية الصفرة كالصحيح فإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصل والحسن فإن رأت